أحرّ 8 مناطق في العالم

تعاني العديد من الأماكن في جميع أنحاء العالم من شدّة الحرّ بقدوم الصيف، ولكن حتى أكثر درجات الحرارة ارتفاعًا لا يمكن أن تبلغ ما بلغته  أحرّ الأماكن على الأرض.
في حين أنّ ثلثي الأرض مغطى بالماء، فإنّ ثلث الأرض المتبقي هو صحراء غير صالحة للسّكن تقريبًا. وقد اتّضح أنّ أحرّ الأماكن في العالم تكمن في تلك البيئة القاسية.

1.     واد حلفا، السودان - 127 درجة
 المحطة رقم ٦، وادي حلفا-الخرطوم 
Pinterest
   يقع هذا الواد الجاف في شمال السودان على الحدود مع مصر. في أبريل من عام 1967، سجّلت مدينة الـ 15.000 درجة حرارة 127 درجة فهرنهايت (53 درجة مئوية).
وفي حين أنّ المناخ في شمال السودان عمومًا جافٌ للغاية، هناك أوقاتٌ يمكن أن يصل فيها الهواء الجنوبي الرّطب  إلى الحدود ويتسبّب  في عواصف غباٍر عنيفة تُعرف باسم "حَبوب"، بينما يشكّل الهواء الرّطب وغير المستقّر عواصف رعدية خلال حرارة ما بعد الظهر. إن التدفق الأولي للهواء من اقتراب عاصفة، ينتج جدارًا أصفر ضخمًا من الرمل والطين والذي  يمكن أن يقلّل من الرؤية لتصل إلى الصفر.

2.     أهواز، إيران - 128 درجة
 العواصف الترابية في مدينة أهواز جنوب غرب إيران
Iran Front Page
   أهواز، إيران، تقع في الصحراء فوق مستوى سطح البحر وتحصل على أقلّ من بوصة واحدة من المطر سنويًا. خلال شهر يوليو، يكون متوسّط الارتفاع 116 فهرنهايت (47 درجة مئوية)، وهو ما يكفي ليحصر معظم سكّان المدينة في الداخل.
والأحواز هو مكانٌ تؤخذ فيه القيلولة على محمل الجدّ من أجل الهروب من حرارة ما بعد الظهر القمعية، حتّى إن المحلّات التجارية والشركات تغلق حوالي الظهر، وتفتح لبضع ساعات في 18:00 مساء.

3.     تيرات تسفي، فلسطين - 129 درجة


تيرات تسفي
Wikipedia
   وسجلت الكيبوتز(Kibbutz) الصغيرة في تيرات تسفي (عدد السكان: 642) درجة حرارة تبلغ 129 درجة فهرنهايت (54 درجة مئوية) في حزيران / يونيو 1942. وتبلغ مساحتها 722 قدما (220 مترا) تحت مستوى سطح البحر. وعلى الرغم من المناخ الهائل، فإن البلدة من أكبر منتجي التمور في فلسطين، بـ 18.000 نخلة.

4.     أروان، مالي - 130 درجة
   أروان هي قرية صغيرة صحراوية في الطريق إلى تمبكتو. 300 عائلة فقط تعتبر هذا المكان الصحراويّ منزلا. الصحراء المحيطة بها قاحلة تمامًا والرياح الصحراوية الجافّة المعروفة باسم "هارماتان" تجعل جسيمات دقيقة من الرمال تتطاير والتي يمكن أن تحجب الرؤية  وتتراكم على جوانب المباني.
ولا يتساقط في أروان ما يكفي من الأمطار لزراعة المحاصيل، وتعتمد القرية على تجارة القافلة التي تنقل في الوقت الحالي كتل الملح من المناجم التي تقع في الشمال. وبلغت درجة الحرارة في هذا الموقع البعيد 130 درجة فهرنهايت (54.4 درجة مئوية) في صيف عام 1945.

5.     تمبكتو، مالي - 130.1 درجة


دنيا الوطن
   المدينة الأكثر شهرة. وهي أيضًا مكانٌ جدّ جدّ ساخن. يقع تمبكتو على الحافة الجنوبية للصحراء، على بعد حوالي 10 أميال شمال نهر النيجر. وتحيط بالبلدة الكثبان الرملية، وغالبًا ما تكون الشوارع مغطّاة بالرمال. مع ارتفاع الحرارة المسجلة إلىF  130.1 ( (54.5 C، تمبكتو هي واحدة من أحرّ الأماكن في العالم.
في شهر أيار / مايو، متوسّط درجات حرارة 108 درجة ليس أمرًا غير اعتياديّ. حتّى أشهر شتاءٍ من كانون الأول / ديسمبر وكانون الثاني / يناير، ارتفعت فيه درجات الحرارة إلى أعلى مستوياتها في التسعينات. تجمّعٌ سكّانيّ لأكثر من 40.000 شخص يحارب حرارة الصّيف بملابس تهدف إلى درء أسوأ الأحوال الجوية.

6.     قبيلي، تونس - 131 درجة


راديو قفصة
   قبيلي هو في الواقع واحة صحراوية. يواجه 18.000 شخصا يسمّون هذه المدينة منزلًا حيث موجات الحرارة تتجاوز F 131  .(55 C)
لأنّ تاريخ قبيلي يعود إلى أكثر من 000 200.سنة، ابتكر السكّان المحليّون طرقًا تهدف إلى تسهيل مهمّة البقاء على قيد الحياة في تلك الأيّام الحارّة و التي لا تطاق. السكّان المحليّون يخزّنون المياه ويعملون بجدّ للحفاظ على درجة حرارة الجسم ثابتة نسبيا. كما تنمّي المدينة أشهر التمور في العالم.

7.     غدامس، ليبيا - 131 درجة


أسطح المنازل هنا مخصصة للنساء فقط للانتقال من منزل إلى آخر
https://www.temehu.com
   إذا أردنا أن نقارن درجة الحرارة في قبيلي فالمثال الأفضل هو غدامس، ليبيا، واحة أخرى في وسط الصحراء. ويعيش السكّان الأصليّون الـ 7000 في منازل مصنوعة من جدرانٍ سميكة من الطّين والجير وجذوع الأشجار والتي تساعد على حمايتهم من الحرارة الحارقة خاصّةً في فصل الصيف.
إنّ أسطح المنازل مترابطة، والعديد من الشوارع مغطاة، ممّا يسمح بزيادة الظل والخصوصية والأمن. المدينة جدّ رمزية حتّى إنّها مُدرجة كموقعٍ للتراث العالمي لليونسكو. تمتد إقامة البشر في المنطقة إلى القرن 6.

8.     واد الموت، الولايات المتّحدة - 134 درجة


صورة لبركان مار في صحراء أريزونا
Wikiwand
   واد الموت هو الأكثر جفافًا وأكثر الوديان انخفاضًا في الولايات المتّحدة وتلك الظروف تساهم في ارتفاع  درجات الحرارة القصوى. في 10 يوليو 1913، في المحطّة فرناس كريك الجويّة، سجّل ميزان الحرارة 134 درجة، إنّها أعلى درجة تم قياسها.
خلال موجة الحرارة في ذلك الأسبوع، سجّلت 129 درجة أو أعلى، لمدّة خمسة أيام على التوالي. وكان فرناس كريك سابقا مركز عملياتٍ للتنقيب في الوادي لصالح شركة باسيفك كوست بوراكس، والتي نقلت المعادن بواسطة فرق البغل عبر صحراء موجافي. واليوم، تغلق معظم نوادي واد الموت عندما ترتفع الحرارة إلى 125 درجة.
ملاحظة: سجّلت درجة الحرارة 136.4 درجة فهرنهايت (58 درجة مئوية)كأعلى درجة حرارة تم قياسها على الإطلاق، إلى أن تمّ التحقيق من قبل المنظّمة العالمية للأرصاد الجوية والتي وجدت أخطاءً في القياس كانت كافية ليعلن أنه غير صحيح في 13 سبتمبر 2012.

في الأخير، نذكّر أنّ الأرض بشكلٍ عام تشهد احتباسًا حراريًا يعتبر من أخطر المشاكل البيئية التي تواجهنا في الوقت الحالي، والدليل: ذوبان الجليد في القطبين، ما قد يتسبّب في كارثة بشريّة إن لم يتصرّف الإنسان بعقلانية مع هذه المعضلة.


ذوبان الجليد في القطبين يهدد التوازن البيئي للأرض
naharnet

المصدر: The 8 Hottest Places on Earth 


ترجمة وتحرير: بن يمـينة هاجـر


Comments

Popular Posts